يتوهم أحد في لفظ الحكم معنى الولاية ، ومع ذلك جعل عنوان الحاكم موردا للجعل وصادقا بمجرده .
ومن هذا الباب الفرق بين عنوان التجارة والتاجر ، المعلوم كفاية مجرد شأنيته لها في صدق الاشتقاق ، بلا كفاية ذلك في صدق المبدأ الساري في غيره ، فيكشف ذلك عن انه من جهة توسعة في مدلول الهيئة ، لا أنه من جهة اختلاف في مفهوم المادة .
ومرجع ما ذكرنا في الحقيقة إلى الالتزام بتوسعة في دائرة التلبس الفعلي ، لا الالتزام بتوسعة في المفهوم ، الصادق حتى على المتلبس سابقا ، كي يكون خلاف التحقيق .
وعليه فما يظهر من أستاذنا العلامة - قدس سره - في أمثال هذه المقامات من التصرف في المبدأ ، المعروض لخصوص هذه الهيئة الاشتقاقية ، منظور فيه .
كيف وأصالة عدم نقل المادة السارية في سائر الهيئات ، يقتضي بقاءها على معناه الحقيقي المساوق لعنوان الحكم .
موضوع وجوب القضاء
وعلى أي حال لا إشكال عندهم في وجوب القضاء كفاية ، مع التعدد لمن له الأهلية ، وعينا مع عدمه .
وقبل الخوض في شرح وجهه ، فلنقدم الكلام في موضوع الوجوب ، من أنه نفس الحكم أو تولى مجلس القضاء ، أو تحصيل الولاية من قبل المقدمات المتمشية من قبله .