تنبيهات
بقي الكلام في أمور لم يتعرض لها المصنف ولا يخلو إيرادها عن فائدة :
منها : انه إذا اختلف المجتهدان في الفضيلة ، فهل يجوز الترافع لدى المفضول مع التمكن من الأفضل أم لا قولان ، من إطلاق الأدلة ، ومن فحوى الأخذ بالأفقه في المقبولة « 1 » حتى مع عدم التعارض ، مؤيدا بقبح ترجيح المرجوح على الراجح .
ولا يخفى ما في هذين الوجهين من النظر الواضح ، من منع تنقيح المناط في المقبولة ، ومنع المرجوحية ، كي يقبح الترجيح المزبور ، لاحتمال استواء المناط فيها بلا دخل لأفضلية أحدهما في ترجيحه .
وعليه فلا أرى في قبال الإطلاقات ما يصلح للمعارضة . نعم مع فرض تعارض حكمهما ، ولو في فرض حكمهما دفعة ، أمكن الترجيح للمقبولة ولرواية داود « 2 » المعروفة المعمول بها في المقام . نعم لو كان الحكمان متعاقبين لا يتصور في - المقام تعارض كي يحتاج إلى الترجيح ، لان الحكم الأول ان كان عن ميزان ،
هامش
« 1 » الوسائل ج 18 ص 75 رقم 1 باب 9 من صفات القاضي .
« 2 » الوسائل ج 18 ص 80 رقم 20 باب 9 من صفات القاضي .