تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
لما دل بإطلاقه على الأخذ بالقرعة أو الأكثر عددا أو الأرجح عدالة ، بصورة ما لا يد لأحد عليه فلا يكاد يشمل جريان مثلها في المقام ، ولأقل من معارضة مطلقاتها مع مطلقات التنصيف الواردة في الباب مثل رواية تميم بنحو التباين الموجب لترجيح هذه المطلقات في المقام بعموم السنة الجارية في أمثال المقام أو غيره مما لا يكون من موارد تعارض البينتين كما لا يخفى . ولو لم يكن في يد أحدهما بل ولا في يد ثالث فعن المصنف الحكم بالتنصيف فيه أيضا لا لعموم البينة كي يقتضي تساقطهما في مقام الفصل ولا الجمع بينهما بالتنصيف بل من جهة إطلاق ما دل على التنصيف بعد خروج ما خرج . أقول ما أفيد كذلك لولا المرسلة المجبورة المشار إليها سابقا الدالة على إخراج مطلق ما لا يد لأحد عليه ، ولازمها اجراء حكم التعارض عليه من القرعة مع التساوي والترجيح بالأكثرية أو إلا عدلية مع الاختلاف وحينئذ لا وجه لتخصيص الخارج بخصوص صورة كون المال بيد ثالث الا بعدم الاعتناء بالمرسلة المزبورة مع فرض اختصاص البقية بصورة كونه بيد ثالث ، وكلا الأمرين كما ترى ، إذ في مثل أخبار القرعة أيضا مثل هذا الإطلاق الشامل لما لا يد لأحدهما عليه . وبالجملة لا مجال للتخصيص المزبور بعد إطلاق المخصص . وما يتراءى عن المحقق في شرائعه أيضا من تخصيص الفرض الثالث بصورة كون المال في يد الثالث أيضا منظور فيه ، وكيف كان نقول إن مقتضى التحقيق كون حكم هذه الصورة حكم الصورة الآتية في كلامه من كون المال في يد ثالث فانتظر لتمام الكلام فيه . ولو كان المال في يد أحدهما قضى للخارج على المشهور ، بمقتضى القاعدة على تأمل أشرنا إلى وجهه سابقا فراجع ، مضافا إلى رواية منصور « 1 » وما يعارضها من مثل رواية غياث بن إبراهيم « 2 » الصريحة في تقديم بينة
هامش
« 1 » الوسائل ج 18 ص 186 باب 12 كيفية الحكم رقم 14 . « 2 » المصدر ص 182 رقم 3 .