قامت الحجة على عدم كونه لكل منهم لأن الاستصحاب ينفى ملكية المنكر ، والنكول ينفى ملكية الناكل ، والإقرار من بقية المدعين للوقفية بنحو التشريك ينفى سلطنتهم على مقدار حصته ، وحيث إن شيئا من الامارات لا يعارض الإقرار ، ينحصر الحق ظاهرا بين الناكل والمنكر ولا بد حينئذ من التقسيم بينهما بمقتضى العدل ، ولا مجال للتوقيف في المقام لعدم انتهائه إلى أمد مخصوص واللَّه العالم .
ومنها : انه لو ادعى حرية عبد في يد غيره ففي ثبوتها بالشاهد واليمين اشكال قد تقدم وجهه في دعوى حرية ولد الأمة في الفرع السابق .
وتوهم الفرق بين المقامين من جهة ان حرية الولد من لوازم ملكية أم الولد الثابتة بالشاهد واليمين دون المقام الذي يكون الحرية تحت الدعوى بدوا .
مدفوع بأن حرية الولد من لوازم حرية الأم بعد موت مالكها لا ملكيتها قبله ، وإثبات مثل هذه الجهة بالشاهد واليمين أول الدعوى لعدم إحراز مالية المدعى به .
ولعل إلى ما ذكرنا أيضا نظر الجواهر في منعه للملازمة بين الحرية للولد والأمومة بحمله على الملازمة في الظاهر بين ملكية الام الثابتة بالحلف والشاهد وحرية ولدها ، لا نفى الملازمة بينهما في الواقع أيضا كي يرد عليه بان لازمه عدم سماع البينة أيضا مع أنه ليس كذلك جزما .
* * *
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٤٩