تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المشهور إليهم حين الموت فيدور الأمر بين أن يكون المراد البعدية الزمانية بالنسبة إلى استقرار الملك كي بها ترفع اليد عن إطلاق ما دل على انتقال المال إليهم مستقرا أو المراد البعدية الرتبية بالنسبة إلى تسهيم السهام كما أفاده في الجواهر من دون نظر فيها إلى كيفية الانتقال أو المراد البعدية الرتبية في أصل الانتقال . أقول : مقتضى التحقيق أن يقال : إن مثل الوصية والإرث بعد ما كان بينهما المضادة من حيث التأثير فلا جرم تقدم الوصية والدين في التأثير يوجب منع الإرث عن تأثيره وحينئذ فيقع الإرث في تأثيره في رتبة لاحقة ولازمه حينئذ عدم تأثير الإرث إلا في رتبة فارغة عن المزاحم اما لزيادته عن مقدارهما أو لوفائهما من الخارج . وعليه فلو لا شبهة أخرى كما سيأتي بيانها مع فسادها في ذيل الكلام ، كان مقتضى القاعدة المصير إلى المعنى الأخير لظهور الآية والرواية في ترتيب أصل الانتقال ، لا تسهيم السهام ولا استقراره بل ولولا الإجماع السابق أيضا ، أمكن حمل البعدية على هذا المعنى بلا ظهور في الزمانية فضلا عن وجود الظهور المعين للحمل على ما ذكر بعد عدم إرادة الزمانية منه جزما ولازم ذلك تقديم الدين كالوصية على الإرث في التأثير في الانتقال . وحيث إن اعتبار الدين على الميت فرع اعتبار مال قابل لوفاء ذمته منه بحيث لولاه لما اعتبر العقلاء له ذمة فلا بد من اعتبار مقدار من المال للميت على وجه قابل لأداء دينه منه . وعليه فالقدر اللازم اعتبار ما يقابل الدين في عين التركة وبذلك المقدار ترفع اليد عن ظهور العمومات في انتقال تمام المال إلى الوارث ، بل ومقتضاه حينئذ كون المعتبر في مال الميت هو الكلى الموجود في التركة لعدم دليل رافع لظهور ما يقتضي انتقال خصوصيات المال إلى الورثة . ومن هذه الجهة نقول إن اختيار الوفاء بيد الوارث نظير الصاع في الصبرة وان التلف منهم إلى أن يبقى مقدار الدين . وتوهم ان ذلك كله فرع اعتبار الذمة للميت الذي هو من الجمادات مع أن العقلاء لا يعتبرون له ذمة ، مدفوع بان مجرد عدم اعتبار
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 137 | الشيخ محمد هادي معرفة / آقا ضياء العراقي