المزاحم ، مع الجزم بالاقتضاء في المورد في الوضعيات والتكليفيات ، وبهذه الجهة يمكن تأسيس الأصل في عدم جواز بيع الوقف عند الشك .
* * *
نعم لو انتهى الأمر إلى الخراب على وجه لا ينتفع حقيقة أو حكما ، أمكن دعوى تحقّق مقدّمات الحسبة في بيعه ، للجزم بعدم رضاء الشرع بحرمان الموقوف عليهم من جهة خراب الوقف وتضييعه .
كما أنّه لو وقع الخلف بين أرباب الوقف ، على وجه ينتهي إلى تلف الأعراض والنّفوس ، بنحو يكون بيعه دافعا له ، أمكن دعوى الجزم برضا الشرع أيضا ببيعه دفعا لهذا المحذور .
وأمّا في غير هذه الصّور لا مقتضى لجوازه عقلا ، فليتبع في ذلك ما ورد عن أهل العصمة .
فنقول : إنّ ما ورد في الباب نصوص متعدّدة في موارد متفرّقة .
منها : ما في ذيل رواية ابن محبوب قلت : فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا أو لم يكفهم ما يخرج من الغلَّة ؟ قال : « نعم إذا رضوا كلَّهم وكان البيع خيرا لهم باعوا » « 1 » .
وفي آخر في طيّ قوله : فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوا - إلى قوله - فليبيع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله » « 2 » .
كما لا يخفى أن ظاهر الرواية الأولى من فرض الاحتياج مقتضى لصرف الخبر في ذيله على هذه الصورة ، فلا يشمل حينئذ مطلق الأعودية والأنفعيّة ، كما
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 13 : 306 حديث 8 باب 6 من أبواب الوقوف والصدقات .
« 2 » وسائل الشيعة 13 : 306 حديث 9 باب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .