منصرف إلى السّلطنة عليهما ، فالمنوط به لهما هو السّلطنة لا الملكية ، كما هو ظاهر .
وربّما يترتّب على هذا الشرط عدم صحة بيع المباحات الأصليّة قبل حيازتها ، لعدم صلاحيّتها التملَّك بمحض الشراء المزبور بلا حيازة .
وأما الأخير فالظاهر أن المراد من الطلقية نقص إضافته الملكية على وجه لا يكون مستتبعا للسّلطنة على قلبه وانقلابه ، فلا يشمل القصور من سائر الجهات كالصغر والجنون وأمثالهما . كما أنّه ليس ذلك بملاحظة تعلَّق حق به ، إذ ذلك لا يمنع عن بيعه كما في العبد الجاني .
وأمّا في الرهن فليس من جهة تعلَّق الحقّ بالعين ، بل إنّما هو إمّا لمحض التعبّد ، أو من جهة تعلَّق حق الراهن بالعين بما هو ملك الراهن . ومثل ذلك يستحيل أن يوجب نقصا في ملكه ، لكونه في طوله . كما أنّ عدم صحّة بيع الوقف أيضا ليس لتعلق حق الطَّبقة اللاحقة به ، بل إنّما لتقطيع الملكيّة على القول بها ، وهو غير تعلَّق الحق به ، وهكذا في أمّ الولد .
وحينئذ ليس الوجه في الجميع إلاَّ عدم السّلطنة ، لنقص في الملكية من جهة ذاتها كي يشمله : « لا بيع إلاَّ في ملك » « 1 » ، أي سلطنة بقرينة اقترانه بالطلاق كما أشرنا .
وحينئذ لا اختصاص في هذا المناط بالمصاديق الأربعة ، بل لها موارد أخرى ذكره شيخنا العلاَّمة حكاية عن فخر الأساطين الشيخ أسد الله التستري ، فراجع .
* * *
وحيث اتّضح ذلك فنقول : إنّه يترتب على مثل هذا الشرط عدم جواز بيع
هامش
« 1 » انظر وسائل الشيعة 12 : 252 باب 2 من أبواب عقد البيع ، عوالي اللآلي 2 : 247 حديث 16 .