ولا مجال للالتزام بالانتقال إلى القيمة جمعا بل غاية ما في الباب ترتّب خبره على بيعه من المسلمين ، مثل صورة عدم بيعه قبله .
اللهم [ إلاَّ ] أن يدّعى أنّ الالتزام بثبوت الخيار للبائع - خصوصا مثل خيار المجلس والحيوان بناء على ثبوته للبائع - أيضا مستتبع للتسلسل ، فقوله : « بيعوه من المسلمين » منصرف عن مثله ، فلازمه استفادة كون بيعه لازما على وجه لا يحتاج إلى تطبيق هذا الخطاب ثانيا وثالثا ، وهذا ملازم لاقتضاء فحواه سقوط الخيارات في البيع المزبور من الطرفين .
هذا لولا دعوى أنّ غاية اقتضاء الفحوى المستفاد من ارتكاز عدم التّسلسل المزبور عدم صلاحيّة المبيع للرجوع ، لا عدم صلاحيّة البيع لتعلَّق الخيار به ، فعموم دليل الخيار حينئذ يقتضي الحكم بانتقال البدل ، والله العالم .
* * *
ثم إن المشهور جعلوا من شرائط صحّة البيع كون المبيع أو الثّمن متموّلا قابلا للتملك بالشراء ، وأن يكون علاوة على المملوكية كونه طلقا . والعجب من حيث لم يتعرض مثل هذه الجهات مع أنّها من الأمور المهمّة .
فنقول : أمّا الأول فلا إشكال في اعتباره ، لأنّ البيع عند العرف مبادلة مال بمال ، فالماليّة المزبورة مأخوذة في حقيقة البيع عرفا ، فمع فقدها لا يشمله عموم حلَّية البيع ولا التجارة ولا العقود .
أمّا الأول ظاهر ، فكذلك الأخيران ، لانصرافها إلى المعهودة عرفا ، ولا اعتبار عند العرف للتّجارة والعقد بغير العناوين المعهودة عندهم من البيع والصلح وأمثالهما .
وهكذا الثّاني من جهة اقتضاء علقة البدليّة ذلك .
نعم لا تعتبر الملكية السابقة عن البيع بشهادة بيع الكليّات في الذّمم ، وعموم : « لا بيع إلاَّ في ملك » أيضا بقرينة اقترانه بعدم الطَّلاق إلا في ملك
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 64
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٦٤