الكراهة قوله : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعمل أجيرا حتى يعلمه بما يوجره » « 1 » الظاهر في أن عمله يوجب نقصا في إتمامه المقتضي حزازة في العمل المزبور ، وحينئذ لا وجه لحمل مثل هذا البيان للإرشاد إلى تعيين الأجرة كي لا ينتهي أمرهما إلى الترافع .
ثمّ إنّ بطلان الإجازة في هذه المعاملة لا يوجب عدم استحقاق الأجرة على الآخر بعد ما كان عمله بأمره ، غاية الأمر يستحق حينئذ الأجرة الواقعية لا المسمّي قبله بالفرض .
ثمّ إنّ المحقق تعرض في شرائعه « 2 » أيضا في ذيل الفرع السابق كراهة تضمين الأجير إلاَّ مع التهمة ، ويمكن حمله على صورة إتلاف الأجير من غير عمد مع عدم التهمة ، جمعا بين ما دلّ على ضمان الأجير بإتلافه مطلقا « 3 » ، وبين ما دلّ على عدم الضمان على كسر الحمال وإهراقه إلاَّ مع عدم المأمونيّة في تعمّده فيه « 4 » .
ومنها : أنّه لو قدّر العمل الخاص كخياطة ثوب مخصوص بمدّة مخصوصة ، قيل : تبطل ، لأنّ الاستيفاء في المدة المزبورة قد لا يتّفق فلا يخلو عن شوب غرر .
وتردّد فيه المحقق في شرائعه « 5 » ، وهو في محلَّه لو كان الزمان غير معلوم وفائه بالعمل وإلاَّ فلا وجه لفساد الشرط وأن تخلَّفه أيضا يوجب الخيار كما هو ظاهر .
* * *
( و ) كيف كان يعتبر في الإجارة أيضا أن تكون المنفعة ( مملوكة أو
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 13 : 245 حديث 2 باب 3 من أبواب أحكام الإجارة .
« 2 » الشرائع 2 : 182 .
« 3 » وسائل الشيعة 13 : 271 باب 29 من أبواب أحكام الإجارة .
« 4 » وسائل الشيعة 13 : 271 باب 29 من أبواب أحكام الإجارة .
« 5 » الشرائع 2 : 182 .