وحيث كان الاحتمالان متساويان كان مقتضى الأصل عدم السقوط بالإسقاط المزبور كما لا يخفى .
وحينئذ لا وجه للسقوط بالإسقاط قبل البيع ، ( بخلاف ما لو بارك أو شهد ) البيع ( على اشكال ) في السقوط بمجرد ذلك ، لعدم دلالتهما على العفو لا عقلا ولا عرفا ، فالأصل يقتضي بقاء الشفعة .
ولو بلغه البيع بشياع أو تواتر ولم يطالب معتذرا بعدم التصديق بذلك لم يسمع ، بل الظاهر على خلاف مدّعاه ، وكذا لو أقام عنده شاهدي عدل لكونه مأمور بالتعبّد به ، نعم لو أخبره عدل واحد له الدعوى المزبور ، والأصل أيضا يقتضي عدم السقوط ، كما لا يخفى .
هذا وبقي في المقام فروع :
منها : أنّه لو باع الشفيع سهمه بعد البيع ، ففي بقاء الشفعة مطلقا ، أو عدمه مطلقا ، أو التفصيل بين صورة العلم بشفعته قبل البيع أو جهله وجوه أقواها الأول ، للأصل لولا إطلاق : « لا شفعة إلاَّ لشريك غير مقاسم » « 1 » الشامل للشركة حين البيع الأوّل محضا ، ونظر الثاني إلى ظهور النصّ المزبور في الشركة الباقية إلى حين الأخذ ، ولأنّه شرع لرفع الضرر الممنوع في المقام .
وفي كلا الوجهين نظر ، لأنّ الأخير لو سلَّم كان حكمه ، والأوّل ممنوع جدا ، ومبنى التفصيل توهم اقتضاء البيع مع العلم عفوه عن حقه ، وهو أيضا أوّل شئ ينكر كما أنكرنا في شهوده وتبريكه ، والله العالم .
ومنها : أنّه لو باع محاباة في مرض موته ،
بأن باع ما يساوي مائتين بمائه ، فعلى المختار من كون المنجزات من الأصل ، فلا إشكال في أنّ للشفيع أخذه بالثمن الذي عليه عقده لصحّة البيع كما هو الشأن بناء على الثلث مع إجازة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 17 : 316 حديث 2 باب 3 من أبواب الشفعة .