وفي نص آخر عن امرأة أرضعت ابن جاريتها ، قال : « تعتقه » « 1 » .
وفي قبال هذه النصوص جملة أخرى قاضية بعدم انعتاق الرضاعي من المحرمات ، وهي مستند القديمان « 2 » ، والمفيد « 3 » ، والديلمي « 4 » ، وابن إدريس « 5 » ، بل نسبة إلى المحصلين وهو قوله : « إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر ، إلاَّ ما كان من قبل الرضاع » « 6 » .
وفي آخر في بيع الأم من الرضاع قال : « لا بأس بذلك إذا احتاج » « 7 » .
وفي ثالث : غلام بيني وبينهم رضاع يحل بيعه قال : « إنما هو مملوك إن شئت بعته وإن شئت أمسكته » « 8 » .
ولكن لا يخفى أن الأخير والأول قابل للحمل على الأخ بإرجاع القيد في الأول إلى الأخ ، لأنه المتيقن ، كما هو الشأن في الاستثناء عقيب الحمل المتعددة أو بحكمها .
وربما يكون ما نحن فيه من صغرياتها ، فلا يكون في البين ما هو صريح في المدّعى إلاَّ صحيح الحلبي المشتمل على الام « 9 » ، وهو مع صحة سنده بضميمة عدم الفصل بين الام وغيره يصلح للمعارضة ، بل يكون بحسب الدلالة أقوى من البقية ، لإمكان حمل البقية على الكراهة ، كما هو الشأن في النواهي الواردة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 13 : 29 حديث 3 باب 4 من أبواب بيع الحيوان .
« 2 » نقله عنهما الشيخ محمد حسن النجفي في الجواهر 24 : 142 .
« 3 » المقنعة : 92 .
« 4 » نقله عنه الشيخ محمد حسن النجفي في الجواهر 24 : 142 .
« 5 » السرائر : 222 .
« 6 » التهذيب 8 : 245 حديث 118 .
« 7 » التهذيب 8 : 245 حديث 119 .
« 8 » وسائل الشيعة 13 : 29 حديث 4 باب 4 من أبواب بيع الحيوان .
« 9 » التهذيب 8 : 245 حديث 119 .