وفي خامس : وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ويغير المسلمون عليهم بلا امام أيحل شراؤهم ؟ قال : « إذا أقروا لهم بالعبودية فلا بأس بشرائهم » « 1 » .
وفي سادس بعد السؤال عن استرقاق أهل الذمة قال : « لا تبتع حرا ولا أهل الذمة » « 2 » .
ولازم الأخير تخصيص جواز الاسترقاق بأهل الحرب ، كما أن صريح الخامس وظاهر الباقين بإطلاقها جواز الشراء من المسترق ولو كان كافرا حربيا كأهل الديلم ، ولا سند لنفيه إلاَّ أصالة عدم الاسترقاق المحكوم بالنصوص المزبورة ، ولا ينافي ذلك فيئية مالهم للمسلمين إذ ذلك لا ينفي تملكهم بالاسترقاق ، إذ الكفار مشتركون في الفروع مع المسلمين ، ومن جملتها ذلك ، اللهم [ إلاَّ ] أن يدّعى أن مثل ذلك من الأحكام الامتنانية للمسلمين ، فيختص بهم ، وفيه نظر ، لإمكان كونه من الأحكام المجعولة على خلاف امتنان الكفار ولو بكونهم قابلين للتملك ولو لمثلهم فضلا عن المسلمين .
هذا ويملك أيضا اللقيط من دار الحرب أو الأسير منه إذا لم يكن فيه مسلم يمكن تولده منه ، وعمدة الدليل عليه الإجماع على اعتبار ظهور الحال في تولده من الكافر المستتبع لإلحاقه بالكافر الأصلي .
وفي شمول كلماتهم صورة عدم العلم بوجود المسلم وإن كان ضأنا بوجوده بل وضأنا بتولده منه اشكال ، والقدر المتيقن من كلمات المجمعين صورة بعد تولده من المسلم ولو لبعد وجود المسلم ، وإلاَّ فلزوم تحصيل الجزم بعدم المسلم فيهم لا فعلا ، ولا سابقا على وجه يمكن تولده منه ، بعيد عن مصب كلماتهم ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 13 : 27 حديث 3 باب 2 من أبواب بيع الحيوان .
« 2 » وسائل الشيعة 13 : 28 حديث 1 باب 3 من أبواب بيع الحيوان .