عدم جواز الاسلاف المزبور وإن التزم بعدم التماثل في الخرص بين تمرها عند الجفاف وثمنها ، عملا بظاهر النص المعتضد بالفتوى .
* * *
( و ) كيف كان ( يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه بوزن معلوم ) من خرصه بلا اشكال ظاهرا ، ويدل عليه نصوص مستفيضة :
مثل صحيح شعيب المشتمل على نفي البأس على هذه المعاملة « 1 » ، وصحيح الحلبي « 2 » ، وصحيح أبي الصباح « 3 » ، وصحيح يعقوب « 4 » ، ومرسل محمد بن عيسى « 5 » ، وخبر سهل « 6 » ، وخبر عبد الله بن بكير « 7 » . وراجع الجواهر « 8 » ترى المضامين وافية بالمرام .
وفي كون مثل هذا التقبيل معاملة مستقلة أو مصالحة بعد ما لم يكن بيعا ، لعدم مغايرة العوض مع المعوض ، وجهان ، ولا يبعد الأخير ، لتوسعة الصلح من حيث الصيغة ، حتى أن الأصحاب حملوا قوله : لك ما عندي ولي ما عندك ، على الصلح ، والمقام أولى خصوصا مع اشتمال خبر ابن بكير لقوله : يصالحه ، الظاهر في بيان سنخ المعاملة الوارد عليها الفساد والصحة ، وعليه فيجري فيه شرائط الصلح أجمع .
كما أن من لوازمه الحكم بعدم الضمان لو تلفت الثمرة بآفة سماوية لا من
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 13 : 18 حديث 1 باب 10 من أبواب بيع الثمار .
« 2 » وسائل الشيعة 13 : 18 حديث 2 باب 10 من أبواب بيع الثمار .
« 3 » وسائل الشيعة 13 : 19 حديث 3 باب 10 من أبواب بيع الثمار .
« 4 » وسائل الشيعة 13 : 19 حديث 5 باب 10 من أبواب بيع الثمار .
« 5 » وسائل الشيعة 13 : 20 حديث 4 باب 10 من أبواب بيع الثمار .
« 6 » وسائل الشيعة 13 : 206 حديث 1 باب 14 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة .
« 7 » وسائل الشيعة 13 : 206 حديث 2 باب 14 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة .
« 8 » جواهر الكلام 24 : 120 - 127 .