لا يخفى بأنّ إعراض الأصحاب أوجب وهنا لسندهما ، خصوصا في إطلاق الأوّل الظاهر في جواز التفاضل في الجنس الواحد أيضا نسيئة ، ولا أظنّ التزامه من أحد .
وفي الوسائل أيضا ترجيح النصوص المزبورة بجعل النسيئة فيها قيدا للدينار لا للبيع ، أو الحمل على التقيّة ، وحينئذ ربّما لا يوثق بجهتها أيضا ولو لإعراض المشهور ، وإلاَّ فالجمع الدلالي بعد الفراغ عن السند مقدّم على الترجيح بالتقيّة كما لا يخفى .
وكيف كان فالمدار على ما عليه الأصحاب .
وعليه فلو قبض البعض صحّ فيما قبض خاصة وبطل في غيره بلا خلاف ، لوجود المقتضي ، وانتفاء المانع فيما قبض ، ووجود المانع في غيره . وتوهم انصراف دليل الشرطيّة إلى تقابض الجمع فلا يصحّ في المقام مدفوع جدا كما لا يخفى في نظائره ، والله العالم .
* * *
ويكفي في التقابض المزبور قبض وكيلهما في البيع أو في القبض ، وفي كفاية تفرّق الوكيلين في إيقاع العقد مع بقاء الموكّلين في المجلس قبل القبض في البطلان نظر جدا ، نعم لا يبعد ذلك في الوكيل المستقلّ . لكن في بعض النصوص « 1 » ما يومي بكفاية اجتماع الوكيل وعدم تفرّقه قبل القبض ، الشامل بإطلاقه مجرّد الوكيل في إجراء الصيغة .
ولكن للتأمل في إطلاقه مجال ، بقرينة كونه دافع الورق وقابض الدينار ، ومثل ذلك خارج عن الوكيل في صرف إجراء صيغة العقد كما لا يخفى .
وكيف كان المدار على تفرّق من كان بيعا وينسب إليه البيع ببقائه ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 12 : 458 باب 2 من أبواب الصرف .