الجاهل بالحرمة ، لأن إطلاقه ذاتي يستحيل تقييدها بالعالم بها ، للدور المعروف ، بل لازم ذلك اجراء حكم خمس المختلط فيما لا يعرف قدره وصاحبه في محصور لعموم دليله .
وإلى ذلك ذهب جل المتأخرين ، حتى قيل إنه المعروف بينهم . وعمدة نظرهم طرح النصوص « 1 » الخاصة الواردة في المقام خصوصا مع قوله تعالى * ( فإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ ) * « 2 » ، الظاهر في عدم تملك الزيادة من أصل المال حتى في حال الجهل ، فضلا عن غيره .
ولكن المحكي عن الراوندي في تفسير الآية الشريفة : وليس عليه ردّ ما سلف إذا لم يكن علم أنّه حرام ، مستدلا بقول أبي جعفر عليه السلام : « من أدرك الإسلام وتاب عمّا كان عمله في الجاهلية وضع الله عنه ما سلف » « 3 » ، وذكر في ذيله ما هو نصّ في المطلوب ، لكن يحتمل كالصدر كونه من كلام الراوندي « 4 » .
وفي جملة أخرى ما هو قريب بهذا النص في التعبير : بأنّ له ما قد سلف .
وفي نص آخر : « لو أن رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أنّ في ذلك المال ربا ، ولكن اختلط في التجارة بغير حلال كان حلالا طيبا فليأكله ، وإن عرف منه شيئا معزولا أنّه ربويّ فليأخذ رأس ماله ويردّ الربا » « 5 » .
ونظيره ما في نص آخر « 6 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 12 : 430 باب 5 من أبواب الربا .
« 2 » البقرة : 279 .
« 3 » مستدرك الوسائل 13 : 338 حديث 5 باب 5 من أبواب الربا .
« 4 » فقه القرآن 2 : 47 .
« 5 » وسائل الشيعة 12 : 431 حديث 2 باب 5 من أبواب الربا .
« 6 » وسائل الشيعة 12 : 431 حديث 3 باب 5 من أبواب الربا .