التزامهم بهذا الفرق كما لا يخفى . بل ولازم هذا المعنى كون عدم التصرف في الملك بنحو خاص من الشرائط المخالفة للسلطنة ، وهو أيضا كما ترى خلاف التحقيق وإن ذهب إليه جمع كما سنشير إليه في ذيل كلام المصنّف . فمثل هذا المعنى حينئذ علاوة على استلزامه المحذورات المزبورة ، خلاف ظاهر نصوص الباب كما لا يخفى على من راجع ما ذكرنا .
ثم إنّه بعد ما اتضح ما ذكرنا قد يقع بينهما التشاجر في بعض المقامات مع أنّه من مصاديق الشروط المخالفة للسنّة ، وذلك مثل شرط عدم رقية الولد الذي أحد أبويه حرّ ، ومثل شرط إرث المتمتع بها ، وشرط الضمان في العين المستأجرة ، وشرط اختيار المكان للزوجة ، إذ في جميع ذلك ربّما يوهم مخالفتها للسنّة مثل عموم تبعيّة الولد لأشرف الأبوين ، وعموم عدم إرث المتمتع بها ، وعموم عدم الضمان في الأيادي الأمانيّة ، وعموم قواميّة الرجال على النساء .
ولا يخفى أن مرجع الإشكال في هذه المقامات في الحقيقة إلى أنّ مرجع مثل هذه الأحكام إلى عدم اقتضاء العناوين المزبورة لمثلها ، كي لا ينافي ذلك اشتراط ثبوتها ، أو إلى كونها لاقتضاء فيها كي يكون مفاد الشرط ما يقتضي السنّة خلافها .
وعلى فرض انتهاء الأمر فيها إلى الشك فيرجع إلى الشكّ في اتصاف مثل هذه الشروط بعنوان المخالفة ، فبأصالة عدم الاتصاف بنحو السلب المحصّل يثبت صحّتها ، كما هو الشأن في أصالة عدم القرشية لولا الاشكال فيها من جهة أخرى ، كما أشرنا إليه في محلَّه فراجع .
* * *
وعلى أي حال ( يصح اشتراط العتق ) في المبيع على المشتري ( ولو شرط ما لا يسوغ ، أو عدم العتق ، أو عدم وطء الأمة بطل الشرط ) عند المصنّف وجماعة ، وحكي عن التذكرة خلافه .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 240
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٤٠