ممنوع جدا كما لا يخفى .
وفي الجواهر أيضا تقديم قول المشتري « 1 » في دعوى عدم وصول حقّه ولو كان حاضرا في كيله ، ولعلَّه من جهة أنّ محطَّ هذه الدعوى أوسع دائرة من عنوان نقص الكيل ، وفي مثله لا يقتضي ظهور خلافه ، كما لا يخفى .
* * *
بقي الكلام في الشرط من بيان حقيقته وشرط صحته :
أمّا حقيقته فهو بمعناه المصدري عبارة عن جعل الشيء مرتبطا بغيره ، ومنه سائر اشتقاقاته . وبمعناه الاسمي يطلق على الشيء المرتبط بغيره ، وربّما يطلق على الجمل الواقعة تلو أدوات الشرط ، ولعلَّه بعناية كون الحاكي عين محكيه فيكون من الثاني لا إطلاق آخر . ولعلّ من هذا الباب الشروط في ضمن العقود ، نظرا إلى ارتباطها بمضمون عقده ، وحينئذ فالشروط الابتدائية الغير مرتبطة بشيء خارجة عن هذه الحقيقة ، وإنّ إطلاق الشرط عليه ربّما يكون بنحو من العناية بلا اقتضاء أصل يقتضي دخوله في الحقيقة . فمثل ( شرط الله قبل شرطكم ) وأمثاله لا يوجب حينئذ أوسعيّة دائرة الشرط عما ذكرنا كما لا يخفى .
نعم لو صحّ ما حكي من استدلال الامام ب « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » في مورد النذر والعهد ، لدلّ على أن إطلاق الشرط على الشروط البدوية بنحو الاقتضاء لا ظاهر الاستدلال ذلك ولكن لو كان الأمر كذلك يلزم . أمّا التخصيص المستهجن ، أو وهن السند بإعراض الأصحاب عن هذا التطبيق ، وحينئذ يخرج مثل هذا التطبيق عن الحجية أيضا كما لا يخفى .
هامش
« 1 » جواهر الكلام 23 : 177 .
« 2 » وسائل الشيعة 12 : 353 حديث 1 - 2 باب 6 من أبواب الخيار .