في تدبير الحامل ، حيث فصل في النص بين حصول الحمل قبل التدبير أو بعده ، بل وفي المرسلة التعليل بأن الحمل حدث بعد التدبير « 1 » ، إذ مثل هذا التعليل جار بالمناط في البيع أيضا ، مؤيّدا ذلك بالنص الوارد في لبن المصراة الموجود حال العقد « 2 » ، بل وفي التمر في النخل المؤبر قبل العقد « 3 » ، فإنّه أمكن استفادة قاعدة كليّة من هذه النصوص المتفرقة في مثل هذه النماءات الأجنبية عن العين بلا تبعية لوجودها لها خارجا ، بأن المدار في بيعها في الملكية على حال حدوثها .
وفرق بينها وبين نماء الأراضي وصوف الشياه حال اتصالها بها ، فإن تبعية وجودها للعين خارجا يوجب خصيصة لها في تبعيتها لها في الملكية ، ليس مثل هذه في غيرها .
ولكن الإنصاف أن الكلمات غير مساعدة على مثل هذه التفرقة بين أنحاء النماءات ، كيف وكلماتهم صريحة في تخصيص هذا الحكم في الثمرة بخصوص المعاوضة البيعي ، لاختصاص النص به ، ولا يلتزمون بمثله في المعاوضة بغير البيع أو التمليكات المجانية ، بل يلتزمون فيها بانتقال الثمرة حتى المؤبرة قبل التملك ، فذلك أيضا شاهد ما ذكرنا من كيفية التبعية في النماء مطلقا ، سواء كان من التوابع الخارجية أيضا أم لا .
نعم ظاهر تعليلاتهم في باب الحمل تعميم الحكم لغير البيع ، ولعلَّه لفهم المناط المستفاد من دليل التدبير الجاري من غيره أيضا .
* * *
وعليه فلو شك في أن الحمل قبل البيع أو بعده ، أصالة عدم الحمل إلى حين
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 16 : 89 حديث 1 - 2 باب 5 من أبواب التدبير .
« 2 » وسائل الشيعة 12 : 360 حديث 1 - 3 باب 13 من أبواب الخيار .
« 3 » وسائل الشيعة 12 : 407 باب 32 من أبواب أحكام العقود .