( الفصل السابع )
( فيما يدخل في المبيع )
( من باع أرضا دخل النخل فيها والشجر مع الشرط ، وإلاَّ فلا ) ، لعدم شمول عنوان المبيع له عرفا ، وتمام المدار على صدق هذا العنوان المعلوم عندهم كون المدار في فهم معناه على التبادر عند المتعاملين . نعم لا بأس بدخولهما مع الشرط ، كما أنّه قد تدخل بعض الأمور تبعا بحكم العرف أو الشرع وإن لم يدخلا تحت العنوان ، وذلك أيضا لأن من جهة وقوعها في حيز إنشاء البيع ، كيف وهو لا يكون متعلقا إلاَّ بما دار عليه اللفظ ، فما هو خارج عنه خارج عن دائرة إنشاء البيع ، بل هي منقولات إلى المشتري تبعا لنقل متبوعه ، نظير تبعيّة النماء في الملكية لملكية المبيع مع أنه خارج عنها وربما يترتب على هذه الجهة عدم إضرار الجهل بوجودها أو مقدارها في صحة البيع .
ثم إن اللفظ الواقع في حيز البيع قد يكون معناه معلوما للمتبايعين بجميع حدودها بحيث لا يبقى لهما جهة شك في صدقة ، وقد لا يكون معلوما كذلك ، كما هو الشأن في غالب المفاهيم الكلية ، إذ ما من مفهوم كلي إلاَّ وفيه جهة جهل في حد من حدوده على وجه يشتبه فيه نفس الواضع فضلا عن غيره .
وحينئذ في مقام بيع الكلي ربما يقع الجهل في صدق المبيع على بعض المصاديق ، ولكن هذا المقدار من الجهل غير مضر بصحة المعاملة جزما ، نعم لو اتفق الجهل في بعض خصوصيات المفهوم الغير الملازم ذلك لمثله في غير المقام ،
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 221
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٢١