الثمن وغيره حالا ومؤجلا صحّ مع عدم الشرط ) ، وأمّا لو اشترط في المعاملة الأولى أحد المبتاعين على صاحبه قبوله منه بمعاملة ثانية ففيه إشكال .
أمّا الصورة الأولى ، وهو فرض عدم الشرط المزبور ، فالظاهر أنه لا مانع عن صحته بحسب القواعد ، وربما يؤيده جملة من النصوص الواردة بهذا المضمون ، مثل صحيحة بشار بن يسار « 1 » ، وصحيحة منصور بن حازم « 2 » ، ورواية حسين بن منذر « 3 » ، وهذه النصوص بترك استفصالها يوافق المدعى .
وقد يعارضها ما في بعض النصوص المشتملة على النهي عن شرائه بعد الأجل ، وقال بأنّه : « لا خير فيه » « 4 » وفي آخر النهي عن أخذه منه حتى يبيعه ويعطيك ثمنه « 5 » .
ولكن الأمر بين هذه والسابقة دائر بين تخصيص الأولى بقبل الأجل ، أو حمل الثانية بقرينة قوله : « لا خير فيه » على الكراهة ، ولا يبعد ترجيح الأخير .
وعلى أيّ حال لا مجال للمصير إلى مذهب الشيخ من التحريم بعد الأجل مع عدم تساوي الثمنين ، لعدم استفادة القيد الأخير من النصوص المانعة ، علاوة على ما ذكرنا من ترجيح التصرف في النهي عن ارتكاب التخصيص ببعد الأجل . ثم إن مورد النصوص المانعة صورة شراء الطعام المباع أولا ، فلا يشمل فرض شراء طعام آخر ، فالقواعد تقتضي صحتها أيضا مساويا مع الطعام الأوّل أم لا .
ولكن يستفاد من رواية علي بن جعفر في عكس المسألة تعليلا في المنع
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 12 : 370 حديث 3 باب 5 من أبواب أحكام العقود .
« 2 » وسائل الشيعة 12 : 370 حديث 1 باب 5 من أبواب أحكام العقود .
« 3 » وسائل الشيعة 12 : 370 حديث 4 باب 5 من أبواب أحكام العقود .
« 4 » وسائل الشيعة 13 : 74 حديث 3 باب 12 من أبواب السلف .
« 5 » وسائل الشيعة 13 : 74 حديث 5 باب 12 من أبواب السلف .