لأحد الثمنين مضرا ببيعه ، كما هو ظاهر .
وأضعف من ذلك ما يتوهم من استفادة بطلانها من بعض النصوص المشتملة على النهي عن الشرطين في بيع وعن بيعين في بيع « 1 » .
وحكي عن الكافي أنه عليه السلام قال : « من ساوم بثمنين أحدهما عاجل والآخر نظرة ، فليسمّ أحدهما قبل الصفقة كي يرد الصفقة على الثمن المعين الواحد عاجلا أم نظرة » « 2 » .
وفي مرسلة أخرى شرح النهي عن الصفقتين في واحد بمورد كلام منا « 3 » .
ووجه الضعف إمكان حمل النهي في النص المسند والمرسل الأولتين بصورة تردد الثمن بين العاجل والآجل في إنشاء واحد ، وذلك غير ما نحن فيه ، وهو الذي مصداق الغرر في الثمن والجهل من غير ناحية الجهل في القابل . وأمّا المرسل الأخير وإن كان في شرحه صريحا فيما نحن فيه ، ولكن من الممكن قريبا بأنه من باب نقل مضمون الروايات الأخرى على حسب نظره وفهمه ، كما هو المحتمل في كثير من المرسلات ، فلا يصلح دليلا على المدّعى .
وعليه فلا وجه لبطلان مثل هذه المعاملة إلاَّ توهم دعوى الإجماع المركب في المقام ، وذلك أيضا لولا احتمال قصر نظر الطائفتين إلى الأخبار الخاصّة من الجانبين ، فبعد منع تماميتها سندا أم دلالة لا يبقى مجال استكشاف إجماع في البين ، فالمرجع حينئذ ليس إلاَّ القواعد من عمومات صحّة البيع والتجارة والعقود .
* * *
( وإذا باع نسيئة ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أم نقصان من جنس
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 12 : 367 حديث 3 باب 2 من أبواب أحكام العقود .
« 2 » الكافي 5 : 306 حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 12 : 368 حديث 4 باب 2 من أبواب أحكام العقود .