في التشكيك في قابليّته للانتقال إلى الأجنبي .
وعموم الوفاء بالعقود أو الشروط لا يصلح لإحراز قابلية المحل أيضا ، اللهم [ إلاَّ ] أن يقال بكفاية عموم حلية البيع والتجارة عند جعله ثمن مبيع أو عوض مال المصالح به ، لأنّه بعد صدق البيع في مورده عرفا أو التجارة كذلك .
يستكشف أنّ قابلية المحل للانتقال المزبور عرفا ، فيترتّب عليه إمضاء الشرع .
وحينئذ فكم فرق بين عموم الوفاء بالعقد وأحل البيع ، إذ الأول لا يصلح لإحراز قابليّة المحل . دون الثاني ، إذ عنوان العام الثاني مترتب على القابلية دون الأوّل ، فلا بد من إحرازه من الخارج .
ولكن الذي يسهّل الخطب . التشكيك في صدق العنوان في الفرض المزبور ، ومرجعيته إلى الشكّ في صلاحيّة الخيار للثمينة عرفا ، ومع هذا الشكّ لا يبقى مجال لإثبات صحّة نقله ولو بجعله عوض مصالحة ، كما لا يخفى .
* * *
ثم إنّه لا إشكال في انتقال الخيار بالإرث في صورة تعلق حق الديان بالتركة ، ولو قلنا بعدم الانتقال في المستوعب ، بناء على انصراف التركة المتعلَّق بها حق الديان عن مثله ، إذ مجرد ذلك حينئذ لا ينافي مع ثبوت الحق المتعلق بالعقد .
وتوهم أنّ ذلك من تبعات سلطنته على العين ، ولو من جهة انصراف قوله :
« البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » إلى من له السلطنة على بيع العين ، مدفوع بمنع حكم العرف بهذه الملازمة ، ومنع اقتضاء التبعيّة السلطنة على إرجاعه ، بل غايته كونه سلطانا على بيعه ، مع أن ثبوت الخيار في المقام بدليل الإرث لا بمناط التبعية ، كما هو الشأن في جعل الخيار للأجنبي .
ومن هنا ظهر حال خيار الزوجة بالنسبة إلى العقار ، وهكذا في غير الولد الأكبر بالنسبة إلى الحبوة . نعم لو كان في الوارث أحد موانع الإرث كان ممنوعا
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 176
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٧٦