وفيه إشكال ، إذ لا يتحقق بمثله وثوق بوجدانهما له من قبيل مجرد هذا الالتزام الشرطي ، مع فرض جهل البائع بوجوده ، وعدم قيام أمارة خارجيّة أيضا على ثبوته .
وتوهم أن الالتزام يوجب حقّا مستتبعا للخيار عند فوته ، وبمثله يرفع الخطر من حيث فقده ، مدفوع بأنّ الخيار المزبور إنّما يثبت في عقد صحيح بلا صلاحيّته لأن يصحح العقد .
وحينئذ فلا محيص من رفع الغرر من جهة أخرى غير الالتزام المزبور بآثاره ، ولذا قيدناه بما مزجنا المتن به ، فراجع وتأمل .
وعلى أيّ تقدير لا إشكال في ثبوت الخيار المزبور ، لعموم نفي الضرر المذكور ، بل وبفحوى النصوص السابقة الشاملة للمقام أيضا .
* * *
( السابع ) من أقسام الخيار ( خيار العيب
( وسيأتي شرحه ) في ذيل الفصل الخامس إن شاء الله .
( و ) كيف كان ( الخيار ) بجميع أقسامه من الحقوق القابلة للإسقاط كما أشرنا ، والقابلة للانتقال بالإرث كما أفاد المصنّف بأنّه ( موروث ) .
وعمدة الوجه فيه الإجماعات بل السيرة القطعية ، وإلاَّ فأدلَّة مسقطية الرضى لا يقتضي حقيقته كما توهم ، لإمكان كونها في بيان وجه إعمال الخيار لا إسقاطه ، كما أن عموم : « ما ترك » أيضا لا يصلح لإثبات قابلية المحلّ للانتقال .
كما أن ظاهر كلماتهم أيضا عدم الإرث في الخيار المجعول للأجنبي ، ولو لم يشترط فيه مباشرة التخاير ، وإلاَّ فلا ينتقل بالإرث مطلقا ، لعدم سلطنة الوارث حينئذ على التخاير ، فلا اعتبار عند العقلاء حينئذ لثبوت خيارهم ، بل وظاهرهم أيضا عدم قابليته للنقل إلى الغير بعوض أم بغيره ، وهذا المقدار يكفي
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 175
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٧٥