منها صحيحة ابن يقطين : عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن قال : « الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه ، وإلاَّ فلا بيع بينهما » « 1 » .
وفي نص آخر : « من اشترى بيعا فمضت له ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له » « 2 » . ونظيره نص المحمل وقضاء أبي بكر بن عياش « 3 » .
وتقريب الاستدلال بهذه النصوص على المدعى مبني على حمل نفي البيع فيها على نفي لزومه ، لا نفي حقيقته ، ولو بمناط حمل هذه الهيئة على نفي توهم اللزوم ، لا للصحة كحمل بعض الأوامر على نفي توهم الخطر أو النواهي على نفي توهم الإيجاب .
ويؤيّده فهم الأصحاب ذلك منها من الصدر الأول .
وظاهر قوله في نص ابن يقطين : « فإن قبض بيعه » « 4 » كون مرجع الضمير هو الصاحب الذي كناية عن المشتري في صدر الرواية ، ولازمة قراءتهما بالتخفيف ، وأنّ المراد من البيع هو المبيع بقرينة رواية أخرى « 5 » بل وصدر هذه الرواية . ولازمة استفادة شرطية عدم قبض المبيع .
وظاهر قوله أيضا : « ولا يقبض الثمن » شرطية عدم قبض الثمن من المشتري ، وهو المطابق لما أفاده المصنف أيضا .
وظاهر قوله : « لا يقبضه ولا يقبض الثمن » كون المدار على عدم حصول القبض من الطرفين حتى مع إقدام غيره على مقدمات الإقباض .
وتوهّم أنّ الخيار في هذه الصورة كخيار المقدّم على الضرر لا يكون إرفاقيا ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 12 : 357 حديث 3 باب 9 من أبواب الخيار .
« 2 » وسائل الشيعة 12 : 357 حديث 4 باب 9 من أبواب الخيار .
« 3 » وسائل الشيعة 12 : 356 حديث 2 باب 9 من أبواب الخيار .
« 4 » وسائل الشيعة 12 : 357 حديث 3 باب 9 من أبواب الخيار .
« 5 » وسائل الشيعة 12 : 357 حديث 4 باب 9 من أبواب الخيار .