( الفصل الرابع )
( في الخيارات )
وقد يعرّف الخيار بملك فسخ العقد ، وعن آخر بالسلطنة على حلَّه وإبرامه .
ومرجع الأوّل أيضا إلى الأخير ، إذ المراد بالملك هو السلطنة ، نظرا لإطلاق :
« إلاَّ في ملك » « 1 » .
وحينئذ ليس ذلك قابلا للإسقاط ، لأن مثل السلطنة ليس من الحقوق الإسقاطيّة ، بل هو من سنخ الأحكام .
وحينئذ فما هو حق قابل للإسقاط ليس إلاَّ من سنخ الإضافة القائمة بالعقد ، الَّتي من شؤونها السلطنة المزبورة .
وحينئذ فالخيار الذي هو من الحقوق القابلة للإسقاط ليس إلاَّ الحق المزبور ، لا السلطنة المسطورة .
ثمّ إنّ مقتضى بنائهم على أن الفسخ هو الحل من حين كون العقد باقيا إلى حين الفسخ ، ولازمة كون العقد أيضا نظير مضمونه من الاعتباريات القابلة حقيقة ، وإلاَّ فلو قلنا بأن حقيقته منتزع عن الربط بين العقدين فلا يتصور له بقاء إلاَّ ببقاء العهد ، وحيث إنّ منشأ الأثر أيضا هو العهد بحدوثه بلا دخل للبقاء فيه أبدا ، فالرّبط القائم بالحدوثين لا يتصور له البقاء أيضا ، فلا جرم يكون العقد بحقيقته من الحقائق الحدوثية الغير القابلة للبقاء ممّا هو قابل للبقاء ليس إلاَّ مضمونه .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 12 : 249 باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه .