الفضيلة ، ليس بأدون من التصرف في إطلاق الأخير ، كما لا يخفى .
وعليه فتصير النتيجة وجوب إيصال كفارة الحج مطلقا - للإجماعات أو أصالة التعين - إلى منى ، وكفارة العمرة لصيده إلى مكة بنحو الفضيلة ، على اشكال في المتمتع بها ، وإلاَّ فيجزئ في منى أيضا .
وفي غير كفارة الصيد يجزئ حيث شاء ، حتى في المتمتع بها ، للأصل ، بعد عدم الوثوق بالإجماع للتقييد بأحد المكانين في باب العمرة دون باب الحج ، والله العالم .
ثم لا يخفى انّ ذيل رواية معاوية بن عمار « ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام » « 1 » ، وإطلاقه يشمل المعتمر والحاج ، وصدره مختص بمن أصاب الصيد ، ولا يشمل غيره ، لأنه المتيقن في مقام التخاطب ، المانع عن الإطلاق ، كما لا يخفى .
* * *
( السادسة : حد الحرم بريد في بريد ، فمن أصاب فيه صيدا ضمنه ) بلا إشكال .
* * *
السابعة : لو رمى المحرم صيدا وعلم بعدم تأثيره فيه فلا شيء عليه ) ، ويستدل له بنص أبي بصير : « إن كان مشى عليها ورعى وهو ينظر اليه فلا شيء عليه » « 2 » . ولا يخفى انّ مورده صورة إيراد العرج عليه ، ونفي الشيء في الرواية حينئذ لا يناسب الكلمات الظاهرة في ثبوت الأرش ولو مع التئامه ، فلا يصلح حجة على المدّعي ، إلاَّ بحمله على صورة كون عرجه لوجعه ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 286 باب 2 من أبواب كفارات الصيد حديث 11 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 221 باب 27 من أبواب كفارات الصيد حديث 3 .