فهو اجتهاد في قبال إطلاق النصوص .
اللهم إلاَّ أن تحمل النصوص على فرض الدوران بين الصيد بما هو صيد ، والميتة ، بلا نظر إلى صيرورته ميتة بجهته ، ولذا ربما لا يشمل صيدا مات حتف أنفه بلا ذبح أحد إياه .
وحينئذ أمكن دعوى تقديم الميتة بمناط المزاحمة على الصيد المزبور .
لكن الإنصاف إطلاق أخبار الصيد من هذه الجهة ، فلا يبقى مجال للجمع بينهما بما ذكر ، كما أنه لا وجه لتقديم الميتة مطلقا ، إلاَّ بطرح النصوص المستفيضة السابقة ، وهو كما ترى .
فأردأ الأقوال هذا القول ، ثم سابقه ، ثم التفصيلات .
فأقوى الأقوال مدركا هو التخيير مطلقا جمعا ، أو تقديم الصيد مطلقا ترجيحا .
ومع عدم التمكن عن الفداء يبقى على عهدته .
وربما يؤخذ بإطلاق أدلة بقية الإبدال أيضا ، مع عدم وجدان سابقه ، إلى أن ينتهي إلى الصوم ، كما لا يخفى ، والله العالم .
* * *
( الرابعة : فداء الصيد المملوك لصاحبه ، وغير المملوك يتصدّق به ) . أقول : مقتضى العبارة انه ليس على المحرم المتلف لمال الغير بد لأن ، أحدهما للمالك والآخر صدقة للفقراء ، بل ليس عليه إلاَّ بدل واحد ، وهو للمالك من دون فرق بين البدل المقدّر وغيره ، وبين كون المقدّر زائدا عن مالية التالف بحسب السوق أم ناقصا أم مساويا .
وفي الجواهر : انّ الالتزام بهذا المعنى مستتبع لمحذور خلاف القواعد من جهات ، بل مقتضى القواعد الجمع بين إعطاء القيمة للمالك ، وكون المقدار
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 42
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٢