صلب المال ، ولا يحسب من ربح السنة الآتية ، بل في الآتية يحسب الربح في الزائد عمّا بقي من صلب ماله بعد خروج المؤنة السابقة منه .
* * *
ثم أنّ الظاهر من قوله : « الخمس في كل ما يستفيد » تعلَّق الخمس في هذا الصنف - كسائر الموارد - بالعين ، نظير تعلق الزكاة .
والظاهر كونه أيضا بنحو الشركة لا الكلي في المعيّن ، لاقتضاء بدليته للزكاة - بمفاد النص - ذلك . ولازمة - بمقتضى القواعد - عدم نفوذ تصرفاته الناقلة ، بل وغيرها في العين المشتركة .
ولكن قد ورد النص : في ثمن البردي والقصب والسمك أبيعه من أجمة هذه القطيعة ، فكتب : « يجب عليك فيه الخمس » « 1 » . وهو ظاهر في بيان حكم المسألة ، لا إجازة المعاملة ولاية . ولازمة ولاية المالك على مثل هذه المعاملة ، الواردة على مالهم من قبلهم ، لا من قبل نفسه ، بلا اعتناء لوجود حق السادة فيه ، حيث لا إشكال في كونه خيانة عليهم ، فلا تكون المعاملة حينذاك إلاَّ فضولية ، كما هو الشأن في باب الزكاة فراجع .
وربما يتعدّى منه إلى ولايته على التضمين أيضا ، بلا كونه ممتنعا في أدائه ، وإلاَّ فيشكل ذلك ، لأنه أيضا داخل في الخيانة المزبورة ، الموجبة لجعل المعاملة فضولية محتاجة إلى إجازة السادة أو إجازة وليهم .
ومن هنا ظهر أنه ليس له إتلاف المال قبل أخذه بذمته ، وإن اقتضى ذلك ضمانه قهرا ، والله العالم .
* * *
هامش
« 1 » الرواية منقولة هنا بالمعنى ، انظر وسائل الشيعة 6 : 351 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 9 .