استفاداته ، لا فيما تتعلق به الاستفادات .
وحيث بلغ الأمر هذا المقام أمكن أن يقال : انه مع إمكان دعوى عدم ملاحظة العرف تعدد الأصناف مناطا لتعدد الفائدة ، فلا أقل من الشك فيه .
وبعد ذلك يشك في صدق فائدة السنة ، مع احتمال الاحتياج إلى الجبر المزبور ، وعليه - فعلى المختار - كان مجرى البراءة .
نعم على المسلك الآخر قد يتوهم استصحاب بقاء شخص هذه الفائدة الفعلية حتى مع الجزم بورود خسارة في صنف آخر من المعاملات . ولكنه في غير محله ، لأنّ منشأ التشكيك المزبور إذا كان من جهة الشك في كيفية اعتبار العرف ، فتكون الشبهة فيه من قبيل الشبهات المفهومية ، المردد أمرها بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع .
والاستصحاب غير جار في أمثالها ، لعدم تعلق الشك بما له الأثر واقعا ، من بقاء ما هو فائدة في اعتبارهم واقعا كما لا يخفى . فكأنّ ما نحن فيه نظير استصحاب الفرد المردد بين الزائل والباقي ، فراجع وتأمل فيه بعين الدقة ، وإن كانت المسألة حينئذ لا تخلو عن اشكال ، ولو من جهة عدم اطمينان النفس بأحد طرفي المسألة ، فلا بد أن يحتاط بأداء الخمس وعدم ملاحظة الجبر بالخسارة حينئذ ، كصورة اختلاف الأنواع ، خصوصا بناء على تمامية الإطلاقات ، فإنه لا بد أن تكون مرجعا مع الشك في المخصص المجمل مفهوما ، كما لا يخفى .
هذا ، نعم قد يتوهم احتساب هذه الخسارات الحاصلة حتى في نوع آخر من التكسب ، بل وفي الأموال الأخرى أجنبية عن مرحلة تكسبه رأسا ، كخراب داره وأمثاله ، فضلا عن الخسارة الحاصلة في صنف آخر من المؤن المستثناة .
ولكنه توهم فاسد ، إذ المدار في المؤنة المزبورة على صرف المال في الجهة
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 75
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٧٥