المقابلة - كون الجميع للإمام ، بلا ثبوت خمس فيه . وفي شموله لصورة عدم أمره ، لعدم التمكن منه ، إما لغيبته أو لجهة أخرى ، إشكال .
وحينئذ فمقتضى حلية أخذ مال الحربي - وكونه فيئا للمسلمين ، الملحق به الناصب والباغي أيضا - كون المغنم مال آخذه ، ولا يدخل في الغنيمة الخاصة بل يشمله عموم مطلق الفائدة ، المستثنى منها مؤنة السنة .
هذا كله مع فقد الاذن ووقوع المقاتلة ، وأما لو كان الأمر بالعكس ، بأن صولح مع العسكر المبعوث بأمر الإمام قبل وقوع القتال ، فهو أيضا من الأنفال ، لصريح رواية معاوية بن وهب « 1 » ، ورواية ابن مسلم « 2 » .
ومن هذا القبيل أيضا ما أخذ فداء أو جزية أو غيلة أو سرية ، لعموم « كلّ ما غنموا - في هذه الصور - فهو للإمام يجعله حيث أحب » .
نعم لو وقع الصلح مع السرية بعد الشروع في القتال وإراقة الدماء ، أو غنموا حين المقاتلة غيلة ، على وجه يعدّ من لواحق القتال ، فهو داخل في الغنيمة بالمعنى الأخص ، فلا يلحظ فيها مؤنة السنة ، لإطلاق الدليل .
وإن لم يكن هناك إرسال عسكر باذنه ، فكلّ ما غنموا فهو للآخذين ، لما ذكرنا ، وفيه الخمس بعنوان الفائدة ، المستثنى منها مؤنة السنة . ويؤيده قوله :
« خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس » « 3 » .
وفي نص آخر : رجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال : « يؤدي خمسنا ويطيب له » « 4 » .
بناء على حملها على ما قبل وقوع القتال ، مع كون السرية مبعوثة من
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 365 باب 1 من أبواب الأنفال حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 365 باب 1 من أبواب الأنفال حديث 10 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 340 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 6 .
« 4 » وسائل الشيعة 6 : 340 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 8 .