استفادة الاجتزاء بهذه الاستنابة عن استنابة أخرى عرفا ، بخلافه في فرض برئه ، فإنه داخل في الأوامر الاضطرارية غير المقتضية للاجتزاء عندنا ، وإلى ذلك أيضا أشار العلاّمة الأستاذ في تكملته ، بأنّ الاحتياط بالحج بعد برئه لا ينبغي تركه .
ثم إنه في التعدّي إلى الاجتزاء بالتبرع من غيره في مورد الاجتزاء بالنيابة نظر ، لاحتمال دخل هذا المقدار من التسبيب في وفائه بمصلحته ، كما أنّ في التعدّي إلى غير حجة الإسلام في وجوب الاستنابة عن واجباته العرضية أيضا إشكال ، لاختصاص الأدلة بالواجب بالأصالة .
ثم في استقرار الحج عليه بمجرد التمكن من الاستنابة أيضا نظر ، لإمكان عدم وفائه بتمام المصلحة ، ودليل الاستقرار مختص بصورة التمكن من استيفاء تمامها .
اللهم إلاَّ أن يقال : إنه مع الوفاء بمقدار يجب تحصيله ، يستقر عليه فوت هذا المقدار من الحج الواجب ، فيشمله دليل كون الحج الواجب بالأصالة ، بجميع مراتبه من الديون المالية ، تحت إخراجها من صلب المال . ولكن الإنصاف أنّ هذا الإطلاق لا يخلو من اشكال ، بل المنصرف منه هو الحج المستقر عليه بتمام مراتبه ، فتأمل .
* * *
( ويجب ) الحج ( مع الشرائط ) السابقة عند المصنف ، بل المشهور ( على الفور ) ، ولكن تقدّم منا الاشكال فيه ، وأنّ المتيقن من مفاد الأدلة حرمة التهاون فيه وتسويفه ، وذلك أعم من الفورية ، فراجع .
( ولو أهمل مع الاستقرار حتى مات قضي من صلب ماله من أقرب الأماكن ، ولو لم يخلَّف غير الأجرة ) بلا إشكال في وجوب القضاء من
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 321
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٢١