الأعاظم .
وأيضا نقول : أنّ ظاهر تفسير الصدقة الواجبة بالزكاة حرمة خصوصها عليهم ، ولكن في بعض النصوص مثل خبر عبد الرحمن تعميم الحرمة لمطلق الصدقة الواجبة « 1 » ، فالأمر اذن يدور بين الأخذ بخصوص الزكاة بقرينة وقوعها شرحا للصدقة المحرمة ، أو الأخذ بخبر عبد الرحمن ، وحمل التخصيص بالزكاة على كونها الغالبة المبتلي بها الناس .
وربما يؤيد الأخير ما في بعض النصوص من قوله : « وأبناء السبيل من آل محمد صلَّى الله عليه وآله الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة » « 2 » ، إذ ظاهر العطف عدم الاختصاص ، غاية الأمر يقيد إطلاق الصدقة بالواجبة ، بقرينة النصوص المتقدمة .
وظاهر إطلاق الرواية حرمة مطلق الصدقة الواجبة ، حتى الواجبة بالعرض ، لولا دعوى ظهور القيد - في الرواية السابقة - في الواجبة بالذات .
وفيها منع ، ولا أقل من الشك ، الموجب للرجوع إلى المطلق في الصدقة المحرمة ، فلا ينتهي معه إلى الشك ، كي يستصحب جواز الأخذ قبل الوجوب . وحينئذ فما حكي عن شيخنا العلاّمة من منع الحرمة فيها - في مجلس درسه - منظور فيه .
ثم أنّ في المقام كلاما في شمول المنسوب إلى هاشم من طرف الام ، وسيأتي في مبحث الخمس إن شاء الله .
* * *
( ويجوز إعطاء مواليهم ) ، وظاهر إطلاق المصنف - كالشيخ - « 3 » يوهم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 189 باب 31 من أبواب المستحقين .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 359 باب 1 من أبواب قسمة الخمس حديث 9 .
« 3 » المبسوط 1 : 254 .