اذنه « 1 » ، لولا الإجماع على شرطية الاذن .
وبعد مثل هذه التسلمات لا يبقى مجال توهم كون خساراته على غيره ، نعم قد يشكل في كفارة ما يوجب عمده لها في البالغين على الصبي ، بعموم « عمد الصبي خطأه » ، واستشكل في عمومه في غير باب الديات ، كيف ويلزم عدم مبطلية ما صدر منه في صلاته وصيامه وليس كذلك .
والأولى أن يقال : إنّ دليل تشريع مثل هذه العبادات في حق الصبي ناظر إلى ثبوتها بنحو ثبوته في البالغين ، فلمثل هذا الدليل نحو نظر إلى عدم كون عمدة في هذه الأفعال خطأ ، ولا أقل من معارضة هذه الأدلة مع نظر دليل التنزيل المزبور لمثل هذه الآثار ، وحينئذ يسقط عن الاعتبار في أمثال المقام لهذه الجهة ، لا لتخصيص العام بباب الديات ، كيف ولا وجه لتخصيصه بها ، كما لا يخفى .
ثم إنّ المراد من الولي الأب والجد والوصي ، وفي انتهاء النوبة إلى الحاكم فرع إحراز مطلوبية الإحجاج به في كل حال ، غاية الأمر يحتمل كونه بأمر من له الأمر ، وفي إتمام هذه المقدمات نظر ، كيف ولازمة انتهاء الأمر - أحيانا - إلى ولاية العدول ، ولا أظن التزامهم به .
نعم يستفاد من بعض النصوص ولاية الأم ، ولا ضير به ، بعد كون نصه معمولا به عند جم غفير ، وإليه ذهب في الجواهر أيضا « 2 » .
* * *
وأما المجنون فالمشهور الحاقه بالصبي ، كما أنّ بناءهم على إلحاق الصبية به ، مع اختصاص النصوص بالصبي .
هامش
« 1 » جواهر الكلام 17 : 232 .
« 2 » جواهر الكلام 17 : 236 .