مال » « 1 » .
وفي نص آخر : عن الصرورة يحج عن الميت ؟ فقال : « نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به ، وإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله ، وهو يجزئ عن الميت ، كان له مال أو لم يكن له مال » « 2 » .
ولا يخفى أنّ ظاهر صدر كل واحد صريح في عدم أجزاء عمل الصرورة عن الغير إذا كان له مال يحج به لنفسه ، وذيله يوهم الاجتزاء به ، سواء كان له مال أم لا ، فالأمر حينئذ يدور بين الأخذ بذيله وحمل صدره على عدم اقدامه به ، لابتلائه بالأهم منه ، ولكن لو أتى بسوء اختياره كان مجزيا ، كما هو مقتضى القواعد الأولية ، وإليه أيضا نظر المدارك ، حيث أفاد بأنه يظهر عن صحيح سعيد بن أبي خلف خلاف ذلك « 3 » ، أي خلاف ما قطع به الأصحاب من فساد الحج عن الغير .
وعليه فلا بد من حمل قوله في النص الأول : « فليس يجزئ عنه » على عدم اجتزاء الصرورة بعمله حتى يحج من ماله ، وأنّ الضمير راجع إلى الصرورة لا إلى الميت . أو الأخذ بصدره من عدم الاجتزاء به عن الميت ، وحمل الذيل على الاجتزاء به بعد حجه لنفسه ، كان له مال أو لم يكن .
ويمكن إرجاع ضمير « له » إلى الميت ، وانه كناية عن صحة النيابة عنه في واجبه وندبه ، كما أفاده في الجواهر « 4 » . ويشهد له أيضا قطع الأصحاب باعتراف المدارك على الفساد ، بل الأصحاب تعدّوا من مورد السؤال إلى مطلق من كان عليه حج واجب بنذر أو إفساد أو غيرهما ، من إجارة أو غيرها
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 121 باب 5 من أبواب النيابة حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 121 باب 5 من أبواب النيابة حديث 3 .
« 3 » مدارك الأحكام 7 : 115 .
« 4 » جواهر الكلام 17 : 365 .