بصوم » ، ولازمة عدم الفرق بين كون صومه لنفسه أو لغيره ، لولا انصراف الإطلاق إلى الأول ، كما هو الشأن في عمل أم داود .
وحينئذ فيصح الاعتكاف الواجب في الصوم المندوب ، وكذا العكس .
وحينئذ فلا يصح الاعتكاف في زمان لا يشرع فيه الصوم ، ولو ندبا .
ولا بأس باعتكاف المسافر ، لمشروعية الصوم الندبي في حقه ، فلا ينافيه وجوبه في اليوم الثالث ، المستتبع لوجوب صومه ، مقدمة ، لولا دعوى عدم مشروعية مطلق الصيام الواجب ، إلاَّ ما تعلَّق النذر بخصوصية السفر ، فيجب حينئذ قصد إقامته ، مقدمة لإتمام اعتكافه .
* * *
( و ) يعتبر ( إيقاعها ثلاثة أيام فما زاد ) ، فلا يكون أقل من ثلاثة أيام ، بلا اشكال نصا وفتوى .
وفي خبر أبي بصير : « لا يكون الاعتكاف إلاَّ ثلاثة أيام » « 1 » .
وفي آخر : « الاعتكاف ثلاثة أيام » « 2 » .
وفي ثالث « من اعتكف ثلاثة فهو يوم الرابع بالخيار ، إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وان شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام » « 3 » .
وظاهر ذيله جواز الاقتصار على الرابعة ، فصدره الموهم لعدمه محمول على من يريد اعتكافا جديدا ، وإلاَّ فله قصد اعتكاف الأربعة فيقتصر عليها . فإن لم يقتصر عليها وأتى بالخامس فيجب إتمامه بالسادسة ، لما يستفاد من الرواية .
وسيأتي أيضا من الكلية ، في أنه إذا اعتكف يومين وجب الثالث .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 404 باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 405 باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 7 : 404 باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 3 .