( الباب الخامس )
( في الاعتكاف )
( وهو اللبث للعبادة ) في أمكنة مخصوصة ، بمعنى التعبّد بنفس اللبث ، لا مقدمة لعبادة أخرى ، حتى الصوم المعتبر فيه بظاهر قوله : « لا اعتكاف إلاَّ بصوم » « 1 » . وفي دلالته على خروج الصوم عن حقيقته نظر ، نعم ربما يستفاد ذلك من تعليق الحكم على نفس عنوان الاعتكاف ، كما في الآية الشريفة :
« وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » « 2 » ، إذ الظاهر منه إرادة معنى نفس العنوان ، غاية الأمر زيدت فيه خصوصيات وقيود خارجة عن حقيقته .
ويشترط في صحته ما يشترط في صحة العبادة عموما ، من العقل ، والبلوغ على وجه ، لا على المختار من المشروعية .
وكذلك يعتبر فيه الايمان ، والخلو من الحيض والنفاس ، ولو من جهة عدم اجتماعهما مع اللبث في المسجد وصحة الصوم .
وحينئذ ففي اعتبار الطهارة من الأمور المزبورة في أصل هذه العبادة ، في عرض اعتبار الصوم نظر وإن لم يكن في البين أيضا أصل ينفيه ، للجزم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 398 باب 2 من أبواب الاعتكاف حديث 3 .
« 2 » البقرة / 187 .