من المستثنيات ، لجريان عموم العلة فيهما أيضا .
نعم لو كان مدرك أصالة التتابع انصراف الإطلاقات ، لأمكن المصير إلى التتابع في الثاني دون الأول ، إذ لا معنى لانصراف دليل وجوب الوفاء بالنذر ، مع فرض إطلاق نذر الناذر مثلا ، كما لا يخفى .
نعم لا بأس - مع فرض تمامية أصالة التتابع - بجعل الفرع الثاني والرابع من المستثنيات ، للنصوص الخاصة المصرحة بعدم التتابع في الثاني كما أشرنا .
وكذلك في الرابع ، لنص إسحاق بن عمار « 1 » المجبور سنده بالشهرة . وبمثله يحمل الصحيح الوارد على إيجاب التتابع فيه على الاستحباب ، فما عن ابن عقيل من مصيره إلى وجوب التتابع فيه ، منظور فيه .
* * *
( الثالثة : كل ما يشترط فيه ) أي في صحته ( التتابع إذا أفطر لعذر بنى ) بلا اشكال فيه في الجملة ، للنصوص المستفيضة « 2 » المشتملة على التعليل بعموم « ما غلب الله على العباد » ، الوارد في الشهرين المتتابعين ، وفي الصوم المنذور أياما ، ولعموم العلة تعدّى المشهور إلى غيرهما من سائر أصناف الصوم مما يجب فيه التتابع .
واستشكل صاحب المدارك في المقام أيضا في وجوب البناء في غير الشهرين المتتابعين ، الذي ورد النص على البناء المزبور فيه في الجملة « 3 » .
وردّه في الجواهر « 4 » بعموم العلَّة الجارية في غيرهما ، وبرواية علي بن أحمد الواردة في صوم النذر في أيام معلومة ، المشتملة على قوله : « يحتسب بما
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 170 باب 55 من أبواب الذبح حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 274 باب 3 من أبواب الصوم الواجب .
« 3 » مدارك الأحكام 6 : 207 .
« 4 » جواهر الكلام 16 : 330 .