كما أنّ في النوافل أيضا يجوز التجديد إلى الغروب ، للنصوص المستفيضة ، ووضوح المسألة مغن عن التعرض لها تفصيلا ، فاوكلنا مثلها إلى المطولات .
* * *
ثم أنّ مقتضى القاعدة في موارد الأعذار غير المنصوص عليها ، كالمرض والنسيان - بناء على عدم التعدّي في الحكم بالتجديد إليهما - وجوب قضاء الصوم بمجرد عدم التبييت ، لشمول إطلاق مادة التكليف لمثلها .
نعم لا يجب التجديد ، لعدم صلاحية مثل هذا العمل للصحة ، لفقد جزئه الذي هو النية ، ولو لم تثبت مانعيتها عن الصحة . ولازمة تسرية الحكم المزبور إلى الإغماء والسكر أيضا . ولكن في الإغماء كان بناؤهم على نفي وجوب القضاء للتعليل الوارد فيه « بما غلب » الجاري في المقام ، بعد تطبيق الامام ذلك على الصلاة ، علاوة على النصوص المستفيضة الواردة في المغمى عليه يوما ، بأنه لا يقضي صومه ولا صلاته « 1 » ، وبالملازمة يستكشف عدم كونها فريضة .
وإطلاق العلَّة والكلمات يشمل صورة التبييت أيضا .
وفي إلحاق السكر الخارج عن الأسباب الاختيارية به وجه ، لعموم العلة .
بل ربما يصلح للتعدّي إلى النوم والنسيان الخارجين عن العادة ، إذا كان بالغا حد المرض الإلهي .
ولكن ظواهر كلماتهم انهم غير ملتزمين به ، ولعله من جهة عدم اعتنائهم بالعلة في غير موردها ، وبمثل ذلك تصير العلة موهونة ، يحتاج العمل بها إلى الجبر بعمل الأصحاب ، فما لم يحرز عملهم - ولو من جهة عدم تعرضهم للإلحاق ، بل وأطلقوا وجوب القضاء على ترك الصوم لعذر - يرجع إلى إطلاقات الفريضة ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 162 باب 24 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 6 .