( كتاب الصوم )
( وفيه أبواب ) :
( الباب الأول ) في حقيقة ( الصوم ) .
و ( هو ) كالصلاة من العناوين القصدية المنطبقة على ( الإمساك عن ) التعمد إلى ( المفطرات ) من الأمور الخاصة ، في ظرف التفاته إلى صومه ، بمعنى جعل متعلَّق التعمد الحصة الخاصة من الإمساك ، المقارن للالتفات إلى صومه ، لا أنه شرطه ، كي يلزم أخذ الالتفات إلى الشئ في حقيقته . ولا مطلقا ، كي يلزم عدم صدق الصوم على من تعمد الأكل في حال غفلته عن صومه .
وحينئذ فلا يرد محذور في شرح الصوم بنحو يكون حاويا لجميع أقسامه حتى نلتجئ إلى جعل بعض الفروض خارجا عن حقيقة الصوم ، بفرضه بدلا مسقطا لأمره ، كما التزموا به في مقام الفرار عن المحذور .
وعمدة ما دعاهم إلى ذلك ، تخيّل اقتضاء عدم التقييد بالالتفات المزبور إطلاق حقيقته لصورة فقده ، وهو أول الكلام . إذ كثيرا ما لا يكون للشيء بالنسبة إلى جهة خارجية إطلاق ، مع عدم تقييده به أيضا .
وبالتزامه تخلصنا عن بعض المحاذير في مقامات عديدة ، مثل باب المقدمة الموصلة ، وباب قصد القربة في العبادة ، وباب الواجب المشروط والمعلَّق
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 123
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٢٣