الرئيس في هذا الزمان ، كي - بمقدمات الحسبة - ينتهي الأمر إلى الفقيه .
فيجوز حينئذ تصدّيه بنفسه ، بل لو اعطى الخمس إلى الفقيه كان الفقيه نائبا عنه ، فعلى فرض الاحتياج إلى القربة ، ربما لا يجدي قصد التقرب حين إعطائه إليه ، بعد فرض عدم صحة عزله في المقام .
نعم لو كان تصرّف الفقيه بعنوان الولاية عن الفقير ، كان له التقرب حين إعطائه إلى الفقيه .
أما لو لم تكن الإطلاقات المزبورة في مقام البيان من تلك الجهة ، كان لا محيص عن إرجاع الأمر إلى الفقيه بمقدمات الحسبة ، وحينئذ فعلى الفقيه قصد التقرب حين تقسيمه ، لأنه وقت تفريغ المال عن الخمس .
نعم لو كان تصرّف الفقيه فيه بعنوان ولايته عن الفقير ، بمناط ولايته على سائر الطبائع الكلية في باب الأوقاف ، لأنه - بنحو من العناية - من القصّر ، كان وقت التقرب وقت قبض الفقيه ، وقاصد القربة أيضا هو المالك ، كما لا يخفى .
ومن هذه البيانات ظهر ميزان الحكم بخلوص المال عن حق السادة ، فإنّ في كل مورد تعيّن التصرّف بالإخراج ، فبذلك الإخراج يتخلص المال عن حقهم . وذلك ظاهر ، كما لا يخفى .
هذا كله بالنسبة إلى نصف الخمس الذي هو حق السادات .
* * *
وأما النصف الآخر الذي هو سهم الامام عليه السّلام فلا إشكال في أنّ مقتضى القواعد الأولية - كما عرفت - حرمة التصرّف في مالهم ، خصوصا الناقلة منها ، فلا بد من إحراز الإذن فيه بوجه ، بحيث لولاه لا بد من حفظ ماله بدفن أو إيصاء ، إلى أن يبقى إلى زمان التمكن من التشرف بحضوره .
بل لو احتاج في بقائه إلى التبديل ، ففي السلطنة على هذا التبديل نظر ،
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 112
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١١٢