السلام « 1 » .
ولا يبعد حمل المماثلة - بقرينة إطلاق البقية - على المماثلة من حيث كونه تحية بدوية كالأولين ، لا ما تعارف رده به كالأخيرة . وهذا أولى من الأخذ بإطلاق المماثلة ، والحمل على المماثلة في شخص الصيغة ، وتقييد ما قيل من الصيغ الجائزة بصورة وقوع مثلها عن المسلم .
وأضعف منه حمل المماثلة على المماثلة على الإطلاق حتى في التعريف والتنكير وأمثالهما ، وإن كان الاحتياط يقتضي مراعاتها ، لأنه المتيقن من الخارج عن عمومات مبطلية كلام الآدمي .
ثم وجوب رد التحية من الصبيان فرع كونهم مميزين ، وإلاَّ فلا يصدق على الصادر منهم تحية ، كما لا يصدق عن المستهزئ .
وفي وجوب رد الجماعة بأجمعهم سلام المسلم عليهم فرع قصده تحية كل واحد بنحو الاستغراق ، وإلاَّ فلا يجب إلاَّ على واحد منهم كفاية .
ورد تحية النسوان فرع عدم كون صوتهنّ عورة ، وإلاَّ فهو خارج عن السلام المشروع ، اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ حرمته لا تنافي كونه تحية يجب ردها ، فمثل هذا النهي لا يقتضي فساد السلام المزبور ، كي يخرج عن ما يجب رده شرعا ، فتدبر .
ولا يجوز رد غير التحية بالسلام ، للأخبار المفسرة « 2 » ، مضافا إلى انصراف الإطلاقات إلى جواز رد ما يجب رده في غير الصلاة ، فلا يجوز رد ( مساك الله ) أو ( صبّحك الله ) ، إلاَّ بقصد الذكر ( والدعاء المباح ) ، وإلاَّ فلو قصد به رد التحية محضا فلا يجوز ، لعموم مبطلية الكلام ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 1265 باب 16 من أبواب القواطع حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 2275 باب 25 من أبواب القواطع .