ولكن الانصاف - لولا وجود الإجماع في البين - التخيير بينهما ، للجمع بين إطلاق أمريهما ، وربما يساعده الاعتبار أيضا من جهة أنّ أعضاء الوجه في أصل السجدة سواء ، بل ربما يوهم تقديمه على الجبينين .
وفيه نظر ، لأنه أيضا مما به قوام السجدة عرفا ، وعلى أي حال لا مجال لاحتمال تقديم الإيماء على هذه المراتب ، للجزم بعدم صدق عدم التمكن من السجدة ، لولا توهم انصرافه إلى السجدة التامة ، وفيه نظر .
* * *
( و ) يجب ( أن يطمئن بقدر التسبيح ) ، لما تقدّم من وجوب الطمأنينة في جميع أفعال الصلاة ، ( وأنّ يسبّح ) بالتسبيحة الكبرى ( مرة ، وصورتها ) :
( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) ، لما تقدّم في ذكر الركوع المشترك بينهما دليلا ، وتقدّم أيضا الاجتزاء بثلاث صغريات تامة .
( و ) يجب أيضا بعد الذكر رفع رأسه ، ( وأن يجلس بينهما مطمئنا ) ، لنص أبي بصير « 1 » ، وظاهره - كبعض نصوص أخرى « 2 » - وجوب الجلسة بعد الثانية ، المسماة بجلسة الاستراحة أيضا ، ولكن في قبالها ما هو صريح في عدم وجوب هذه الجلسة ، وانه توقير للصلاة « 3 » ، ولذا ذهب المشهور إلى عدم الوجوب ، خلافا لجماعة أخرى ، والله العالم .
( و ) يجب أيضا ( أن يضع جبهته على ما يصح السجود عليه ) ، كما تقدّم تفصيله في بحث المكان .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 956 باب 5 من أبواب السجود حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 956 باب 5 من أبواب السجود حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 4 : 956 باب 5 من أبواب السجود حديث 5 .