ثم إن وجوب القيام ثابت ( مع القدرة ) ، كما أنه حينئذ تجب فيه الطمأنينة المعتبرة في أفعال الصلاة كلها .
وفي النص : « ثم افعل ذلك » ، أي الطمأنينة « في صلاتك كلها » « 1 » ، ولا ركنية له حتى في القيام الركني ، لعموم لا تعاد « 2 » .
نعم في إقامة الصلب يمكن المصير إلى كون حكمه من حيث الركنية حكم القيام ، بناء على كون إقامة الصلب مرتبة خاصة من القيام ، فقوله :
« لا صلاة لمن لم يقم صلبه » « 3 » ، ناظر إلى وجوب المرتبة الكاملة منه ، بضميمة انّ النص في ركنيته حال التكبيرة ، أو الإجماع على ركنية المتصل بالركوع ، ناظران إلى هذه المرتبة المعتبرة في الصلاة ، لا إلى ذاته ، وإلاَّ فيشكل إثبات ركنيته بعد عموم « لا تعاد » فيه كالطمأنينة أيضا .
ويعتبر مع القدرة أيضا استقلاله في القيام ، لانصراف الإطلاق إليه ، علاوة على النصوص المستفيضة « 4 » ، بعد طرح ما يقابلها باعراض المشهور .
وكذلك القيام على القدمين بعين الوجه المزبور ، من الانصراف . ( ولو عجز اعتمد ) بلا اشكال ، مع بقاء عجزه إلى آخر الوقت ، لقاعدة الاضطرار ، مع حفظ القيام مهما أمكن .
ولو علم بطروء التمكن من الاستقلال آخر الوقت ، فقبل الدخول فيها يجب انتظاره ، لعدم شمول دليل البدلية لمثله ، ولذا قلنا بعدم جواز البدار بهذا المعنى لأولي الأعذار .
وأما حال دخوله فيها ، فظاهر الأصحاب جواز الاقتصار بهذه الصلاة ،
هامش
« 1 » انظر جواهر الكلام 10 : 83 .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 738 باب 6 من أبواب القراءة حديث 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 4 : 694 باب 2 من أبواب القيام حديث 3 .
« 4 » وسائل الشيعة 4 : 694 باب 2 من أبواب القيام .