محبتي تقتضي مقامي * وحالتي تقتضي الرحيلا
هذان خصمان لست أقضي * بينهما خوف أن أميلا
ولا يزالون في اختصام * حتى نرى رأيك الجميلا « 1 »
وقال التنكابني : ونقل السيد نعمة الله الجزائري هذه الرباعية عن العلاّمة :
لي في محبته شهود أربعة * وشهود كلّ قضية اثنان
خفقان قلبي واضطراب مفاصلي * وشحوب لوني واعتقال لساني « 2 »
وفي مجموعة مخطوطة في المكتبة الرضوية تحت رقم 6196 : أن العلاّمة نظم قصيدة يؤكد فيها على العلم وأثره النافع في الدنيا والآخرة ، ويحث ولده على بذل الوسع في طلبه وتعليمه لمستحقّيه ، وهي :
أيا ولدي دعوتك لو أجبتا * إلى ما فيه نفعك لو عقلتا
إلى علم تكون به إماما * مطاعا إن نهيت وإن أمرتا
ويجلو ماء عينك من غشاها * ويهديك السبيل إذا ضللتا
وتحمل منه في ناديك تاجا * ويكسوك الجمال إذا اغتربتا
ينالك نفعه ما دمت حيّا * ويبقى نفعه لك إن ذهبتا
هو العضب المهنّد ليس يهفو * تصيب به مقاتل من ضربتا
وكنزا لا تخاف عليه لصا * خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
يزيد بكثرة الإنفاق منه * وينقص إن به كفّا شددتا
فلو أن ذقت من حلواه طعما * لآثرت التعلم واجتهدتا
ولم يشغلك عن هذا متاع * ولا دنيا بزخرفها فتنتا
ولا أنهاك عنه أنيق روض * ولا عدر حرسه كلصتا « 3 »
هامش
« 1 » روضات الجنات 2 : 285 .
« 2 » قصص العلماء : 357 .
« 3 » كذا ولعل المناسب : ولا غدر بجريتها كلفتا .