الكبرى التي له على أهل الحق ممّا لم ينكره أحد من المخالفين والموافقين ، حتى أنّ في بعض تواريخ العامّة رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة : ومن سوانح سنة 707 إظهار خدابنده شعار التشيّع بإضلال ابن المطهّر ، وأنت خبير بأنّ مثل هذا الكلام المنطوق صدر من أيّ قلب محروق ، والحمد لله « 1 » .
نسأل الله سبحانه أن يعجّل في ظهور إمامنا وملاذنا لنكحل أعيننا برؤيته ورؤية الحق منتشرا في المعمورة .
( 12 ) العلاّمة والشعر :
وصف المولى الأفندي علاّمتنا الحلَّي بأنه كان أديبا شاعرا ماهرا « 2 » .
والظاهر أنه لم يكن مكثارا من الشعر ، شأنه شأن الشعراء الماهرين المقلَّين من الشعر ، فالموجود من شعره بين أيدينا هو :
قال العلاّمة مخاطبا ابن تيمية ، وذلك لما وصل بيده كتاب منهاج السنّة الذي هو ردّ على كتاب منهاج الكرامة :
لو كنت تعلم كلّ ما علم الورى * طرا لصرت صديق كل العالم
لكن جهلت فقلت : إنّ جميع من * يهوى خلاف هواك ليس بعالم « 3 »
وفي الروضات : اتفق لي العثور في هذه الأواخر على مجموعة من ذخائر أهل الاعتبار ولطائف آثار فضلاء الأدوار فيها نسبة هذه الأشعار إليه - أي : إلى العلاّمة - :
ليس في كلّ ساعة أنا محتاج * ولا أنت قادر أن تنيلا
فاغتنم حاجتي ويسرك فأحرز * فرصة تسترق فيها الخليلا
وفي الروضات أيضا : وله رحمه الله أيضا كتبه إلى العلاّمة الطوسي رحمه الله في صدر كتابته وأرسله إلى عسكر السلطان خدابنده مسترخصا للسفر إلى العراق من السلطانية :
هامش
« 1 » رياض العلماء 1 : 359 .
« 2 » روضات الجنات 2 / 280 .
« 3 » الدرر الكامنة 2 : 71 ، مجالس المؤمنين 1 : 573 ، روضات الجنات 2 : 285 .