بل من بعض نصوصها المشتمل على كونه على دابته في الأمصار « 1 » ، يظهر عدم اختصاص الحكم بالمسافر .
وهكذا تجوز النافلة في السفينة ، وفي النص تنظيره بالمحمل ، بل وفي ذيله :
« أن النافلة كلها سواء تومئ إيماء » « 2 » .
وفي شمول الرواية لحال سكون المحمل أو السفينة ، بنحو يتمكن من الركوع والسجود ، نظر .
كما إنّ في التعدّي إلى حال المشي اختيارا نظر جدا ، إذ غاية الأمر ورود النص في النافلة ماشيا في السفر ، وهو إنما يقتضي سقوط الاستقرار والطمأنينة ، وأما سقوط القبلة فلا موجب لرفع اليد عنها ، لعموم دليلها ، وفي غير مورد التصريح بالعموم ، ولولا التصريح بنفي القبلة في نصوص المحمل ، لما كنا نرفع اليد عنها فيه أيضا ، وهكذا في السفينة المنزلة منزلة المحمل ، وفي غيرهما يبقى دليل القبلة بحالها ، كما لا يخفى .
ثم إنّ في جواز النافلة ماشيا ولو إلى القبلة في غير السفر اشكال آخر ، لاختصاص نصّه بالسفر ، ففي غيره يبقى دليل الاستقرار ، الثابت لطبيعة الصلاة بحاله ، والله العالم .
( الفصل الرابع : في اللباس )
لا إشكال في شرطيته في الصلاة في الجملة فتوى ونصا « 3 » ، ويكفي من النصوص قوله : الرجل يصلَّي في قميص واحد ؟ فقال : « إن كان كثيفا
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 239 باب 15 من أبواب القبلة حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 3 : 236 باب 13 من أبواب القبلة حديث 17 .
« 3 » وسائل الشيعة 3 : 293 باب 28 من أبواب لباس المصلي .