منه « 1 » ، وما في بعض الروايات من إلحاق الجامد به « 2 » ضعيف دلالة وسندا ، فلا يصلح حجة ، وفي شمول الإطلاقات للمائع بالعرض أيضا إشكال وإن كان الأحوط فيها الاجتناب .
ثم إنّه قد يلحق بالمسكر العصير العنبي ، وهو المشهور بين الأصحاب حرمة ونجاسة ، أما الحرمة فواضحة ، للنصوص المستفيضة « 3 » ، وأما النجاسة ففيها اشكال ، من جهة أن غاية ما ورد « أنه خمر » « 4 » ، أو « لا خير فيه » « 5 » ، أو « ليس بطيّب » « 6 » . واقتضاؤها النجاسة بعد كون المتيقن من التنزيل المذكور هي الحرمة ، في غاية الاشكال .
وظاهر تخصيصهم العصير بالعنب ، عدم مصيرهم إلى الحرمة والنجاسة في غيره ، حتى الثلاثة المعروفة من عصير الحصرم والزبيب والتمر ، فضلا عن غيرها ، وعمدة الوجه : عدم مساعدة دليل على الحكمين في غير العنبي ، فأصالة الحليّة والطهارة محكمة .
وتوهم اقتضاء العصير حرمته مطلقا ، الملازمة لنجاسته ، مدفوع بمنع الإطلاق ، خصوصا مع مغروسية العنبية في الأذهان .
وفي النص أيضا : أن « العصير من الكرم » « 7 » ، وشموله لعصير الحصرم
هامش
« 1 » وليس في الروايات تقييد بالمائع بلفظه ، ولعل مقصوده رحمه الله دلالتها عليه من حيث اشتمال أكثرها على لفظ الشر المختص بالمائع .
« 2 » وكذلك ليس في روايات الباب إلحاق الجامد بالمائع صريحا ، نعم بعض تلك الأدلة شامل للجامد أيضا ، راجع الوسائل باب 1 و 19 من أبواب الأشربة المحرمة وفيها " ان الخمر كل مسكر من الشراب وان كل مسكر خمر " .
« 3 » وسائل الشيعة 17 : 223 باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة .
« 4 » وسائل الشيعة 17 : 234 باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 4 .
« 5 » وسائل الشيعة 17 : 226 باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 7 .
« 6 » وسائل الشيعة 17 : 226 باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 6 .
« 7 » وسائل الشيعة 17 : 221 باب 1 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .