ثم أنّ المشهور إلحاق الولد الصغير بأشرف الأبوين في الإسلام ، ويكفي له نصا ما ورد من طرف الأب ، من قوله « إسلامه إسلام ولده الصغار » « 1 » ، وتلحق به الام بعدم القول بالفصل ، وبذلك يقيّد ما في النص في أولاد المشركين بأنهم كفار « 2 » ، فيحمل على صورة كفر الوالدين .
وظاهر إطلاق الكفر والإسلام ترتب جميع لوازمهما ، حتى في مثل إعطاء الزكاة لهم كما في النص « 3 » .
* * *
وأما المجنون فمع اتصال جنونه بصغره فواضح ، من إجراء أحكام الصغر عليه للاستصحاب ، وإنما الكلام في المنفصل عنه ، ويمكن إجراء حكمه السابق للأصل ، لولا دعوى عدم الفصل بين المجنون والصغير في الأحكام ، حتى في مثل هذا الحكم .
* * *
وأما اللقيط ، فان احتمل إسلام أحد أبويه ، فيحكم بطهارته ، وإلاَّ ففيه التفصيل الآتي .
وأما المسبي فمع وجود أحد الأبوين معه يلحق به مع إسلامه ، ومع كفرهما ملحق بهما ، ومع عدمهما يلحق بالسابي للسيرة في خصوص الطهارة كاللقيط .
وفي إجراء سائر أحكام الإسلام عليهما نظر ، بل لا بد أن يلحظ ويفصّل بين ما كان شرطه الإسلام فلا يترتب ، أو كان الكفر مانعا فيترتب ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 89 باب 43 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
« 2 » بحار الأنوار 5 : 294 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 151 باب 5 من أبواب المستحقين للزكاة .