إطلاقات غير وافية للشمول من هذه الجهة ، نظرا إلى عدم كونها في مقام البيان مطلقا .
لكن الانصاف ظهور قوله في باب الصلاة : « صلّ على من مات من أهل القبلة » « 1 » ، بضميمة أن تعميم الصلاة يستتبع تعميم الغسل ، الذي هو نحو مقدمة للصلاة عليه ومن لوازمها . ومعلوم أنّ مثل هذا العموم هو المحكم في قبال المقيّد السابق ، نظرا لعدم مفهوم لقيده ، ولم تثبت وحدة المطلوب الموجبة للتقييد ، فيكون المدار على العنوان العام لا الخاص ، كما هو الشأن في كل ما كان من هذا القبيل .
نعم بناء على ذلك فالحكم يشمل الناصب والغلاة وغيرهم من المنتحلين للإسلام مع ثبوت كفرهم ولو حكما ، والحال أنّ ظاهرهم عدم الالتزام بذلك ، فإن تم إجماع - كما لا يبعد - فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال .
ثم أنّ أولاد المسلمين ملحقون بهم في هذا الحكم ، كما يومئ إليه نص سقوط تغسيل من كان على أقل من ثلاث سنين « 2 » .
وأولاد الكفار أيضا ملحقون بهم للسيرة .
ومجانين الطائفتين أيضا مثل صبيانهم ولو للاستصحاب « 3 » ، حتى في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 814 باب 37 من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 .
« 2 » لعل ذلك سهو من قلمه الشريف ، إذ يجب تغسيل كل مسلم حتى السقط إذا كملت له أربعة أشهر ، وسيجئ التصريح منه قدّس سرّه بذلك في المسألة السادسة الآتية .
والظاهر أنه قدّس سرّه أراد الاستشهاد بالسقط دون أربعة أشهر ، فسبقته هذه العبارة سهوا .
فصحيح العبارة هكذا : سقوط تغسيل السقط الذي لم يكمل له أربعة أشهر .
فمن هذا السقوط يستفاد الثبوت لمن كان أزيد .
« 3 » لكنه استصحاب تعليقي ، بمعنى أنه لو كان مات قبل بلوغه لكان يجب تغسيله في المسلم ، أو يحرم تغسيله في الكافر ، فكذا الآن .