مسألة جواز وطئها قبل الاغتسال ، أيضا في غاية الإشكال ، فالاستصحاب في المقام يلحقه بحال الدم ، بعد عدم عموم زماني في « أَنَّى شِئْتُمْ » « 1 » ، كما لا يخفى .
ثم إنّ الغسل فيه كغسل الحيض والاستحاضة ، لظهور الأوامر في ذلك ، وفي اقتضاء غسلها أيضا الوضوء كلام ، ظاهر جملة من نصوص الاستحاضة الكثيرة الاقتصار على الغسل « 2 » ، وفي جملة من الأخبار : « أي وضوء أنقى من الغسل » « 3 » المستلزم لكفايته عن الوضوء ، ومدار العمل عليها دون ما تقدّم .
( الفصل الخامس : في غسل الأموات )
وفيه بقية أحكام الميت ، ( ومباحثه خمسة ) :
الأول : ( الاحتضار ) المأخوذ من حضور الموت ، أو الملائكة ، أو الأئمة عليهم السّلام ، ( ويجب فيه استقبال الميت إلى القبلة ، بأن يلقى على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها ) بلا إشكال ، للسيرة المرتكزة في أذهان عامة المسلمين ، وإلاَّ ففيما تشبّثوا له من بعض النصوص « 4 » المشتملة على إثبات الحكم على عنوان الميت نظر ، إلاَّ بدعوى مجاز المشارفة .
نعم في قضية ولد عبد المطلب « 5 » ظهور في الشمول لحال الاحتضار ،
هامش
« 1 » البقرة : 223 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 604 باب 1 من أبواب الاستحاضة .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 515 باب 34 من أبواب الجنابة حديث 4 .
« 4 » وسائل الشيعة 2 : 661 باب 35 من أبواب الاحتضار .
« 5 » وسائل الشيعة 2 : 662 باب من أبواب الاحتضار حديث 6 .